عبد الفتاح عبد المقصود

111

في نور محمد فاطمه الزهراء

خطوة خطوة ، سيسيران جنباً إلى جنب على طريق العمر ، يبذران في أرض الحياة النور . فأمّا الصغيرة الأثيرة على محمد ، فإنّها لا تلبث أن تتبدّى ، وإنّها من أبيها ؛ لنبض قلبه ، موئل « 1 » حبّه ، لَجَأ « 2 » أمره ، موضع سرّه ، قبس من نورانية هالته المشرقة على الدنيا بالخير . وأمّا الصغير ربيب محمد ، فإنّه سيصبح نجيّه وصفيّه ، صاحب وصيّته ، سنده في اللَّه ، رفيق حربه وسلمه ، وعاء حكمته ، باب مدينة علمه ، خير مقتدٍ أبد الدهر ، لخير قدوةٍ عرفها البشر منذ بُسطت الأرض ورُفعت السماوات .

--> ( 1 ) . الموئل : الملجأ . ( 2 ) . اللَجَأ : الحصن والملاذ .